الصفحة 271 من 471

ب ـ وفي حالة الضرورة: كأن يعم الخوف، فتكون الطرق المتعين على المقرض سلوكها غير مأمونة، بحيث يغلب على الظن الهلاك فيها، أو قطع الطريق، حيث يكون المقرض أمام أمرين لا ثالث لهما، إما اللجوء إلى السفتجة، وإما تعرّض ماله للضياع، فتجوز، بل تُندب عندئذٍ تقديمًا لمصلحة حفظ المال على مفسدة القرض الذي يجر نفعًا، أو بعبارة أخرى تجوز صيانةً للمال، نصّ على ذلك المالكية (1) .

ج ـ وفي حالة أن تكون المنفعة للمقترض وحده: نصّ المالكية أيضًا على أنه إن قام دليل عل أن المنتفع بالسفتجة هو المقترض وحده، أو كان المقترض هو الذي طلب ذلك، جاز التعامل بها (2) .

(1) البهجة شرح التحفة: التسولي 2/288، حاشية الدسوقي 3/225، مواهب الجليل: الحطاب 4/547، 548.

(2) مواهب الجليل: الحطاب 4/548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت