الصفحة 274 من 471

وعلى هذا القول هل يفسد القرض بفساد الشرط أم لا؟ قال بالأول الحنفية والشافعية في الصحيح، وقال بالثاني الحنابلة، وبعض الشافعية (1) .

ثانيًا: منشأ الخلاف:

يرجع منشأ الخلاف إلى سببين:

اختلاف الآثار والأحاديث في ذلك.

إن أصل السفتجة قرض، وكل قرض جرّ نفعًا فهو حرام، فمن رأى السفتجة تجر نفعًا أفتى بالمنع، ومن لم يرَ السفتجة تجرّ نفعًا ماديًا أفتى بالجواز.

ثالثًا: الأدلة:

أ ـ أدلة القول الأول:

استدل القائلون بجواز اشتراط منفعة السفتجة في القرض بالآثار والمعقول:

1 ـ الآثار: ما روي عن عطاء بن رباح أن عبد الله بن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق، فيأخذونها منه، فسُئل ابن عباس

عن ذلك، فلم يرَ به بأسًا، فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهم؟ قال لا بأس إذا أخذوا

(1) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/250، الروضة: النووي 3/275، كتاب الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية: عبد العزيز السلمان 4/343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت