الصفحة 283 من 471

وعلى فرض أنه صحيح المعنى، فإن المراد به الزيادة المالية، لا مجرد الانتفاع بسبب القرض، فإنه لا يوجد قرض إلا ويراد به نفع، كانتفاع المقرض بتضمين ماله، فيكون مضمونًا، سواء تلف أم لا، مع شكر المقترض إياه (1) .

ولكن يمكن أن يُجاب عن ذلك: بأن هذا الحديث وإن كان ضعيفًا من حيث السند، إلا أنه أصبح قاعدة فقهية تلقتها الأمة بالقبول، فكان حجة (2) ، على أن لهذا الحديث شاهدًا موقوفًا (3) على فُضالة بن عبيد الله، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا" (4)

(1) المحلى: ابن حزم 8/87.

(2) الإجماع: ابن المنذر ص 95.

(3) ومعنى الشاهد: هو الحديث الذي يروى عن صحابي مشابهًا لما روي عن صحابي آخر في اللفظ أو المعنى، ومعنى الموقوف: ما روي عن الصحابي من قول له أو فعل أو تقرير متصلًا أو منقطعًا.انظر: أصول الحديث علومه ومصطلحه: محمد حجاج الخطيب ص366، ص380.

(4) سنن البيهقي، كتاب البيوع 97 باب كل قرض جر منفعة فهو ربا، ح10933، 5/573، وفي سنده عبد الله ابن عياش روى له مسلم استشهادًا وقال أبو حاتم ليس بالمتين صدوق يكتب حديث، فمثله حسن الحديث إعلاء السنن: التهانوي 14/567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت