الصفحة 288 من 471

إن المنفعة المشروطة التي تُجرُّ إلى الربا في القرض، هي التي تخص المقرض كسكنى دار المقترض، وركوب دوابه، واستعماله، وقبول هديته (1) ، فإنه ـ المقترض ـ لا مصلحة له في ذلك، بخلاف مسألة السفاتج فإن المنفعة مشتركة، ولا تخص المقرض وحده ؛ بل تعم المقرض، والمقترض على حد سواء، فتكون مشروعة

المبحث الرابع: ضابط مشروعية السفتجة

ما سبق ترجيحه من جواز التعامل بالسفتجة ليس على إطلاقه، بل إنه مقيد بشرط أن لا يكون فيها ضرر على المدين أو المقترض، والضرر عليه يكون بأحد أمرين:

الأمر الأول: أن تكون السفتجة مشروطة، ويكون فيها مؤنة على المقترض، كأن يُضطر المقترض إلى نقل بدل الوفاء في القرض إلى البلد الآخر، ويكون لحمله مؤنة، سواء كان نقدًا أو طعامًا، فلا يجوز عندئذٍ التعامل بالسفتجة ؛ لما يلي:

(1) المبدع شرح المقنع: ابن مفلح 4/209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت