فهرس الكتاب
ما جاء في موطأ الإمام مالك أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال في رجل أسلف رجلًا طعامًا على أن يعطيه إياه في بلد آخر، فكره ذلك عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، وقال: فأين الحمل؟ يعني حملانه" (1) ."
وجه الدلالة: إن السبب الذي جعل عمر ـ رضي الله عنه ـ يكره هذا التعامل إنما هو مؤنة الحمل، فدلَّ هذا على عدم الجواز.
إن عقد القرض عقد إرفاق وقربة، فشرط النفع فيه يخرجه عن موضوعه (2) .
إن ذلك ربا، إذ إن المقرض انتفع بتوفير تكاليف النقل، وأخطاره، كالسرقة والضياع والتلف، فصار المال مضمونًا على المقترض إلى زمان الوفاء، ومكانه، فيربح بذلك المقرض الكراء وأمن الطريق (3) .
(1) الموطأ: الإمام مالك، 31 كتاب البيوع، 44 باب ما لا يجوز من السلف، ح91، 2/681.
(2) المعتمد في فقه الإمام أحمد: جرى فيه الجمع بين نيل المآرب شرح دليل الطالب، ومنار السبيل في شرح الدليل: علي عبد الحميد بلطرجي ومحمد وهبي سليمان 1/448.
(3) الجامع في أصول الربا: رفيق المصري ص278.