فهرس الكتاب
فالدين أو القرض إن كان طعامًا في الذمة، واشترط الدائن الوفاء به في بلد آخر، فلا يجوز ؛ لأنه قد يكون ثمنه أعلى في هذا البلد، فيستفيد المقرض أو الدائن من فرق الثمن، وكذلك لو كان القرض نقودًا، واختلفت أسعار الصرف بين البلدين، كما سيأتي في المبحث التالي إن شاء الله، ففي ذلك ضرر على المدين أو المقترض (1) .
المبحث الخامس: وفاء السفتجة بنقد آخر
الأصل أن يكون الوفاء في السفتجة بنفس جنس المال المدفوع عند العقد إن كانت تمثل قرضًا، أو بنفس جنس المال الثابت في الذمة إن كانت تمثل دينًا، لكن إن كان الوفاء بنقد آخر فماذا يكون الحكم؟
لبيان ذلك يجب أن نفرِّق بين حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون الوفاء بنقد آخر مشروطًا في القرض ابتداء.
الحالة الثانية: أن يتفق العاقدان عند الوفاء أن تكون بنقد آخر.
وتفصيل الأحكام عن هاتين الحالتين كالتالي:
الحالة الأولى: أن يكون الوفاء بنقد آخر مشروطًا في العقد ابتداء:
(1) المرجع السابق.