الصفحة 291 من 471

2 ـ إن رغب فيها المقترض ؛ لكون بلد الوفاء هي بلده، أو له مال فيها، فلا يتكبد نقل المال إليه، ولا مخاطرته، وكان للمقرض مصلحة في استيفاء القرض في بلد المقترض، كأن يريد مثلًا نقل المال إلى هذا البلد، فهذا جائز ؛ إذ ليس فيه مؤنة على أيٍّ منهما، فإن المقترض ربما استهلك القرض في بلد المقرض، وله مال في بلده، والعبرة في السفتجة بمال الوفاء لا بمال القرض، سواء نقله المقترض أو استهلكه في بلد الاقتراض، بمعنى أن المقترض إذا نقل مال القرض إلى بلد آخر لكي يستهلكه فيه، يكون قد تكبد مؤنة لصالح نفسه، فهذه المؤنة لا علاقة للمقرض بها، إنما المؤنة التي لها تأثير في الحكم هنا، هي التي تتعلق بمال الوفاء لا بمال القرض، فهذه الحالة جائزة أيضًا ؛ لأن السفتجة مصلحة للطرفين، والمهم فيها أن منفعة المقرض لم تقابلها مؤنة على المقترض نفسه (1) .

الأمر الثاني: إذا كانت منفعة السفتجة مشروطة، وكان محلها ـ أي الدين أو القرض ـ طعامًا ثابتًا في الذمة:

(1) 11 الجامع في أصول الربا: رفيق المصري ص278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت