فهرس الكتاب
وجه الدلالة: إن هذا الحديث يدل على جواز المصارفة على ما في الذمة، على أساس أن الحق القائم بهيئة دنانير يؤدى في مقابلها دراهم بسعر يوم الوفاء والاقتضاء، لا بسعر يوم ثبوت الدين (1) .
فبذلك يكون وفاء السفتجة بنقد آخر جائزًا إذا وقع التقابض في المجلس ؛ لأن الدراهم والدنانير مالان ربويان، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلا بشرط وقوع التقابض في المجلس.
2 ـ المعقول: إن المدين قابض لما في ذمته ؛ لأن الثابت في الذمة بمنزلة المقبوض، فإذا دفع ثمنه للدائن كان هذا بيع مقبوض بمقبوض فيكون جائزًا شرعًا (2) .
ب ـ: أدلة القول الثاني: واستدل القائلون بمنع الاتفاق على الصرف عند الوفاء بالأدلة التالية من السنة والمعقول:
(1) 13 نيل الأوطار: الشوكاني 5/255، التمهيد: ابن عبد البر 16/8.
(2) التمهيد: ابن عبد البر 6/291.