الصفحة 301 من 471

1 ـ السنة: ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مَثلًا بمثل، ولا تُشِفّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورِق بالورِق إلا مثلًا بمثل، ولا تُشِفّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز" (1) .

وجه الدلالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغائب بالحاضر، والدين هنا غائب عن مجلس العقد، فيصدق عليه أنه بيع غائب بناجز، وبذلك يكون محرمًا بنص الحديث (2) .

2 ـ المعقول: لا يجوز بيع الدين بالدين ؛ للغرر، ولأنه مجهول (3) .

ثالثًا: المناقشة:

أ ـ مناقشة أدلة القائلين بجواز الاتفاق على الصرف عند الوفاء:

(1) صحيح مسلم، 22 كتاب المساقاة، 14 باب الربا، ح1584، 3/1208، والشِفّ في اللغة يطلق على الزيادة والنقصان. صحيح مسلم بشرح النووي 6/12.

(2) المحلى: ابن حزم 8/504، التمهيد: ابن عبد البر 16/10.

(3) المحلى: ابن حزم 8/504، التمهيد: ابن عبد البر 16/10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت