الصفحة 327 من 471

؛ لذا فإن العلماء والباحثين المعاصرين لم يختلفوا في القول بمشروعيتها، وإنما كان الخلاف في تكييفها كمعاملة مستجدة، وتحت أي من العقود الشرعية تندرج (1) .

وعلى ذلك فلا بد من بيان مع أي العقود الشرعية تنسجم هذه المعاملة، وخاصة أن العقود التي ذكرها الفقهاء في مصنفاتهم الفقهية تتسع لتشمل كثيرًا من المعاملات، وتعالج ما يجدُّ من صور المعاملات التي لم تكن معروفة من قبل، مع العلم بأنه من غير المتصور أن يكون في الفقه الإسلامي تعريف مسبق لعملية التحويل، غاية ما هنالك أنه يمكن إدراجها تحت واحد من العقود الشرعية التي صنفها فقهاء المسلمين.

وأمامي هنا قولان للعلماء في تكييف عملية التحويل: قول يكيّفها على أساس الحوالة، وقول يكيّفها على أساس السفتجة، باعتبار أن عملية التحويل تطبيق لأحدهما، وتحقيق الكلام في هذين القولين في مطلبين ؛ كالتالي:

المطلب الأول: تكييف عملية التحويل المصرفي والبريدي على أساس الحوالة

(1) التحويلات المصرفية في البنوك التجارية وموقف الشريعة منها: رضوان عبد العال ص4 ـ 10، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية: سامي حسن حمود ص 74 فما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت