الصفحة 330 من 471

ما لو دفع شخص قدرًا من النقود إلى مصرف في بلده ؛ بغرض الحصول على قيمته بنفسه في بلد آخر، من أحد فروع ذلك المصرف، أو من مصرف مراسل، ففي هذه الصورة المحيل نفسه هو المحال.

لو كان التحويل بين حسابين لشخص واحد في بنك واحد، حيث لا يوجد محال ولا محال عليه، ومن المعلوم أن العقد إذا فقد أحد أركانه فلا ينعقد (1) .

ثانيًا: من حيث الآثار:

من آثار الحوالة براءة ذمة المحيل بمجرد صدورها مستوفية أركانها وشرائطها، في حين أن المصرف الآمر (عندما يكون محيلًا في الحوالة الثانية) لا يبرأ إلا أن يسلم المصرفُ الآخر المبلغَ إلى المستفيد، أو يقيّده في حسابه (2) .

ثالثًا: من حيث التداول:

إن الحوالة قابلة للتداول من جهة المحال لدائنه، وكذلك من جهة المحال عليه على مدينه، في حين أن عملية التحويل غير قابلة للتداول.

رأي الباحث:

(1) 2 تجارة الذهب في أهم صورها وأحكامها: صالح المرزوقي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة التاسعة 1/261.

(2) 2 بحث حكم قبض الشيك هل هو قبض لمحتواه: إعداد عبد الله بن منيع، مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدورة السادسة 1/686.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت