فهرس الكتاب
من خلال الدراسة السابقة لكل من الحوالة وعملية التحويل، يبدو أن هناك مفارقات بين عملية التحويل في مفهومها المعاصر، وقواعد الحوالة في الفقه الإسلامي، وذلك كالتالي:
أولًا: من حيث الأركان:
إن عقد الحوالة لا يقوم أساسًا إلا مع وجود دين للمحال على المحيل، فالدين المحال به هو شرط انعقاد في الحوالة، فإذا تخلف هذا الدين كانت وكالة كما هو مذهب جماهير الفقهاء (1) ، في حين أن عملية التحويل المصرفي في بعض الحالات تكون لصالح شخص غير دائن ؛ كأن يأمر طالب التحويل البنك بتحويل مبلغ بعد دفع قيمته، أو بالخصم من حسابه إلى شخص أو جهة ما على سبيل الهبة أو التبرع (2) .
من أركان الحوالة وجود أطراف ثلاثة ؛ وهم المحيل، والمحال، والمحال عليه، بينما في عملية التحويل توجد صور لا يتوفر فيها بعض هذه الأركان، ومن أمثلة ذلك
(1) انظر ص51 من هذه الرسالة.
(2) التحويلات المصرفية في البنوك التجارية وموقف الشريعة منها:عبد العال ص 39.