الصفحة 341 من 471

1 ـ بالنسبة للوجه الأول: وهو أن عملية التحويل تجري بين بلدين أو بلد واحدة، بينما في السفتجة لا بد وأن تكون بين البلدين: فإن هذا الفرق لا أثر له ؛ ذلك لأن منع التعامل بالسفتجة على أنها قرض جر نفعًا ـ وهو أمن الطريق ـ لعلة اختلاف البلدين، فإذا انتفت هذه العلة، وتمّت كتابة السفتجة في بلد واحد يتم فيه الوفاء، فإن ذلك لا يكون قرضًا جر نفعًا (1) ، وبالتالي ينتفي المنع عند القائلين به، كما أن الحاجة لأمن الطريق قد تكون داخل البلد الواحد إذا ضعف النظام، وكثر قطّاع الطرق.

(1) 4 بالنظر إلى الناحية التاريخية للسفتجة نجد أنها قد استعملت أيضًا كأداء لتسوية الديون في المعاملات التجارية في القطر الواحد في عصور متقدمة ترجع إلى القرن الرابع الهجري، فقد نقل الدكتور عبد العزيز الدوري في كتابه (تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري) "أن رجلًا من الأهواز أرسل إلى العامل سفتجة بألف دينار مع أنهما كانا في الأهواز"ص 960، والأهواز: مدينة بين البصرة وفارس وكان اسمها أيام الفرس خوزستان. معجم البلدان: ياقوت الحموي 1/338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت