الصفحة 411 من 471

المقارنة بين الكمبيالة، وبين السفتجة في الفقه الإسلامي، تكون بإبراز أوجه الشبه وأوجه الخلاف بينهما بناء على ما تقدم عنهما، وذلك كالتالي:

أولًا: أوجه الشبه بين الكمبيالة، وبين السفتجة.

إن الكمبيالة تمثل مبلغًا من النقود مطلوب الوفاء به في مكان آخر بقصد أمن خطر الطريق، وهذا هو أصل النشأة في الكمبيالة، والمعروف أن الأساس الذي بنيت عليه السفتجة هو ضمان خطر الطريق، فهي الوفاء بالمال في بلد آخر ؛ بغرض توفير العناء أو الجهد، وعنت مخاطر الطريق.

إن كلًا من الكمبيالة والسفتجة معاملة في الديون، غاية الأمر أن السفتجة في أغلب الأحيان تمثل قرضًا، في حين أن الكمبيالة تقوم على أساس مبادلة المنافع، فليس ثم داعٍ لقصرها على القرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت