الصفحة 412 من 471

إن الكمبيالة غالبًا ما تكون مستحقة الدفع بعد مدة من تحريرها، وتظهر هذه المدة في صيغة الكمبيالة، فبذلك تكون مؤجلة، وقد تكون معجلة إذا كانت واجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها، وكذلك الحال في السفتجة فقد بينت أنها من المعاملات التي تقبل الأجل، حتى إن بعضهم عرفها بقوله"السفتجة هي البطائق تكتب فيها آجال الديون" (1)

(1) انظر ص132 من هذه الرسالة، وقد نقل الدكتور عبد العزيز الدوري في كتابه تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري ص 197 ما يدل على أنه كان لكل سفتجة موعد لاستحقاقها، فكانت السفاتج الواردة من الولاة إلى الوزير تحفظ حتى يحين صرفها، واستلم بغدادي سفتجة بأجل أربعين يومًا على تاجر وغير ذلك، ولكن أرى أنه لا يمكن الاعتماد على مثل هذه النقول ؛ وذلك لأن أكثرها من مصادر أجنبية غير موثوق بها من الناحية الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت