الصفحة 72 من 471

اختلف الفقهاء في اشتراط رضا المحال في الحوالة على قولين:

القول الأول: يرى أنه لا بد من اشتراط رضا المحال، سواء أحيل على مليء، أم على غيره، وهو قول الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، وأحمد في راوية (1) .

القول الثاني: يرى أن رضا المحال ليس شرطًا في صحة الحوالة إذا أحيل على مليء، بل يجب عليه قبولها: وهو قول الحنابلة، والظاهرية، ولكن إذا أحيل على غير مليء فالحنابلة يشترطون رضاه، ولا يقولون ببطلان الحوالة، والظاهرية يخالفونهم في ذلك، ويقولون ببطلان الحوالة في هذه الحالة (2) .

ثانيًا: منشأ الخلاف:

محل الخلاف في هذه المسألة هو: هل الحوالة نقل للدين، أم إنها تقبيض؟ فمن قال إنها نقل لا يعتبر قبول المحال، ومن قال إنها تقبيض اشترط القبض بالقول، وهو قبول المحال (3) .

(1) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/171، الذخيرة: القرافي 9/243، مغني المحتاج: الشربيني 2/193، الإنصاف: المرداوي 5/227.

(2) كشاف القناع: البهوتي 3/274، الإنصاف: المرداوي 5/227، المحلى: ابن حزم 10/108، نيل الأوطار: الشوكاني 5/356.

(3) الإنصاف: المرداوي 5/228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت