فهرس الكتاب
إن للمحيل أن يوفي ما عليه من الحق بنفسه، أو بمن يقوم مقامه (بوكيله) ، وقد أقام المحال عليه مقامه في إيفاء الحق، وإقباضه للمحال، فصار كما لو وكّل المدين رجلًا في إيفاء الحق له (1) .
رابعًا: المناقشة:
1 ـ نوقشت أدلة القائلين باشتراط رضا المحال بالحوالة بالتالي:
بالنسبة لدليل المعقول الثاني، وهو قياس الرضا في الحوالة على الرضا بنقل الحق إلى العين، فإنه قياس مع الفارق ؛ لأنه في هذه الحالة بعينها إذا أراد أن يعطيه عرَضًا فإنه سيعطيه غير الواجب له، لذلك اشتُرِطَ رضاه، في حين أن الدائن في الحوالة سيحصل على مثل حقه، فلا يشترط رضاه (2) .
2 ـ نوقشت أدلة القائلين بأن رضا المحال ليس بشرط من وجهين:
(1) المغني: ابن قدامة 7/63، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/257.
(2) المرجعان السابقان.