* عاطفة الطموحات الإيمانية كانت محطة طيبة لتتابع النمو العاطفي عند عمر رضي الله عنه حتى وصل به إلى التطلع إلى حب الإمارة ليحظى بحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, وقد نما على ضفاف الجانب الوجداني (الولاء والوفاء) وهما يمثلان الثمرة بعد الترشيد النبوي للعاطفة العمرية.
* عاطفة الحزن التي صاحبته رضي الله عنه عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قيد الله جل في علاه لها أبا بكر رضي الله عنه فتعهدها و أوقف حدتها ولولا ذلك لربما أخذت المسيرة الإسلامية إلى منعطفات خطيرة حين هدد بقتل من يزعم موته صلى الله عليه وسلم.
* عاطفة الخوف والحذر التي لازمت عمر عند مبايعة أبي بكر لازمته عند بعثة عاطفة الخوف والحذر يلازمه عند قدوم مانعي الزكاة، ويأتي موقف أبي بكرة مرشدًا لها، كما جاء رأي الصديق في مسألة زواج خالد بن الوليد من زوجة مالك بن نويرة أيضًا مصوبًا لها.
* ترشيح أبي بكر له ورأي الصحابة فيه يُعد بمثاية شهادة تخرج لعمر رضي الله عنه أنه وصل إلى مرحلة التوازن بين الوجدان والعقل.
* الصراع العاطفي العمري أمر طبيعي عند شخصية مثل عمر رضي الله عنه اعتنق الإسلام وهو في ريعان الشباب -خمس وعشرون عامًا في بيئة أخذت موقف العداء من الدعوة، وفي المدينة تتابعت فيها الأحداث العظام تتابع التشريعات السماوية إلى حروب جهادية حتى وصلت الأمة إلى مرحلة الاستقرار وأخذ المسلمون يلتقطون النفاس، فكانت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لتتحرك العواطف من جديد وجاء دور الصديق.
أدعوا الله العلي القدير أن أكون قد وفقت في الصحبة العمرية فإن كان ذلك فمن الله وإن كانت الأخرى فحسبي لأني اجتهدت والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.