فهرس الكتاب
ولفت التقرير إلى أن هذه الآبار كانت تضخ سنويًا ما مقداره 55 مليون متر مكعب، وبنسبة لا تقل عن 25 % من إجمالي الكميات المستخرجة من الحوض الغربي. كما شدد على أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال جدار الفصل العنصري، ضمان استمرار سحب ما يزيد عن 400 مليون متر مكعب، تشكل كامل الطاقة المائية المتجددة للحوض المائي الجوفي الغربي، وهي بغالبيتها مياه فلسطينية تتكون داخل حدود الضفة الغربية، إضافةً إلى إبعاد الفلسطينيين عن أهم مناطق الحوض من حيث عمليات الحفر والاستغلال للمجرى، والسيطرة على عدد كبير من الآبار الفلسطينية والتي تزيد عن 33 بئرًا، وعلى أراض زراعية هامة تزيد مساحتها عن 83 ألف دونم غرب الجدار في المرحلة الأولى منه. (1)
وهذا الوضع سيؤدي إلى إيجاد واقع جديد على الأرض ليصبح بموجبه الجانب الفلسطيني ضعيفًا في أية مفاوضات مستقبلية حول المياه، مما يؤدي إلى ضياع الحقوق الفلسطينية في هذا المجال، وبإلقاء نظرة إلى هيكلية الجدار في محافظات شمال الضفة وخاصة جنين وقلقيلية وطولكرم تنسجم بنسبة 100% مع أماكن وجود المياه الجوفية، وصادرت إسرائيل 30 بئر مياه في محافظتي قلقيلية وطولكرم، معروفة بطاقتها التصريفية العالية، وهذه الآبار تمّ حفرها قبل عام 1967م وتقع في الحوض الجوفي الغربي. وذلك سيفقد الفلسطينيين أربعة ملايين متر مكعب من المياه، تمثل 18% من حصتهم في الحوض المنصوص عليها في اتفاقيات أوسلو. إضافة إلى ذلك فقد أدّى إنجاز المرحلة الأولى إلى تدمير البنية التحتية لقطاع المياه، من مضخات وشبكات الأنابيب الخاصة بمياه الشرب والري الزراعي، ممّا سيؤدي إلى فقدان بعض القرى الفلسطينية لمصادرها المائية بالكامل.
(1) - بالإضافة إلى خطورته على حياة المواطن وأرضه:جدار الفصل العنصري يضم 95 % من مياه الفلسطينيين: موقع عرب48، وموقع المركز الصحافي الدولي على ،12/12/2003م (الإنترنت) .