فهرس الكتاب
والاستيلاء على أغنى حوض مائي في فلسطين وهو موجود في هذا الشريط في هذه الأراضي، ويطلق عليه حوض المياه الغربي ويوجد بداخلها 6 آبار مياه جوفية تبلغ طاقتها الإنتاجية مليون متر مكعب منها 5 في شمال طولكرم وواحد جنوب طولكرم. وحسب تقارير مركز الإحصاء الفلسطيني فإنه سيلتهم 75% من موارد المياه بالضفة الغربية، ونحو 23% من أخصب أراضيها. وبالتالي فإنّ كافة المخزون سيصبح داخل الجدار وعندها ستكون أية محاولة فلسطينية لاستخراج المياه في تلك المناطق غير مجدية، وبناءً على ذلك فإنّ الجدار يهدد بانعدام الزراعة المروية في شمال الضفة.
يقول المفكر الفلسطيني منير شفيق:"اتحفظ على تشبيه الجدار بحائط الفصل العنصري إنّه أبعد من ذلك انه يستهدف أشياء أخرى كثيرة من بينها، الاستيلاء على الحوض المائي الغربي تحت القرى الفلسطينية (الحياة 8/4/2003م) ، ويقول مدير عام المركز الجغرافي الفلسطيني، المهندس يونس القواسمة:"إن الجدار يركز على مناطق ذات حيوية عالية بالنسبة للمياه وخاصة في المناطق الشمالية، وابتلاع جزء كبير من الأراضي الفلسطينية"ويضيف:"الجدار بحد ذاته هو أداة فصل بين منطقتين، إلا أنه يحدث تغيرًا جوهريًا في طبيعة المنطقة ككل وفي الأراضي المقام عليها، فالأمر لا يقف عند حد جدار أسمنتي أو سياج شائك، إنما إقامة الجدار تؤدي الى تغيير كل معالم المنطقة من النواحي السياسية والاجتماعية والبيئية وحتى الاقتصادية"."