فهرس الكتاب
وعبّر المهندس القواسمة عن اعتقاده أنّ وجود أي جدار في القرن الواحد والعشرين لن يخدم أي طرف لا من الناحية الأمنية ولا السياسية، واكبر دليل على ذلك هو أن خط"برليف"الذي أقامته إسرائيل إبان احتلالها لسيناء، لم يوفر الحماية لأحد، وبالتالي ربط فكرة الجدار بالأمن هو ربط تضليلي محض. وحذر القواسمة من أنّ دولة الاحتلال أخذت تتخذ من الجدار الفاصل ذريعة لفرض حصارها المحكم حول المحافظات والتجمعات الفلسطينية قائلًا أن الأخطر في الموضوع أيضًا أنه كل يوم نسمع أنّ هناك مخططًا جديدًا لموقع الجدران الفاصلة وبالتالي الحديث يدور عن معازل"كانتونات"فكل منطقة محتلة يلتف حولها جدار محكم الإغلاق وبالتالي تصبح محاصرة مثل السجن الكبير.
ثالثا:الآثار الاجتماعية:
حذّرت الأمم المتحدة الاثنين- في تقرير لها- من إنّ الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل ستكون له عواقب إنسانية وخيمة على نحو ثلث سكان الضفة الغربية. إن مسار الجدار سيقتطع من عمق الضفة الغربية ما بين 8-30 كيلومترا..وقال التقرير:أكثر من 400 ألف فلسطيني يعيشون شرق الجدار سيحتاجون لعبوره للوصول الى مزارعهم ووظائفهم والخدمات التي يحتاجونها. يعني ذلك أن 680 ألف فلسطيني تقريبا سيتضررون مباشرة من الجدار..وأضاف التقرير إن 30 في المائة من الفلسطينيين سيعانون من عواقب إنسانية وخيمة.