فهرس الكتاب
* ولو افترضنا أنّ هذه الممرات ستقام فعلًا، ولو سُمِح للفلسطينيين التنقل عبرها، وهو أمر مشكوك فيه، سيظل السكان الفلسطينيون هناك معتمدين كليًا على حسن نوايا جهاز الأمن الإسرائيلي في إدارة شؤونهم الحياتية. وتشير التجارب السابقة إلى أن إسرائيل تستغل سلطتها على تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، لا للاحتياجات الأمنية فحسب، بل ولتحقيق أهداف مرفوضة مبنية على اعتبارات غير موضوعية. ومن المحتمل أن تطبق إسرائيل هذه السياسة أيضا فيما يخص عبور المواطنين الفلسطينيين لهذه الممرات التي ستقام على طول الجدار الفاصل ومن المحتمل كذلك أن هذه الممرات لا تكفي لعدم المس بحرية الحركة لهؤلاء المواطنين.
* ستؤثر إقامة الجدار الفاصل إلى حد كبير على وصول سكان القرى إلى أماكن وجود الخدمات الصحية والتعليمية ونحوها في كل من طولكرم وقلقيلية والقدس الشرقية، إذ سيتم عزل هذه المدن عن باقي الضفة الغربية.
إنّ تقييد حرية الحركة من شأنه التسبب بأضرار فادحة لآلاف المواطنين الفلسطينيين الذين سيجدون صعوبة في الوصول إلى أراضيهم الزراعية وتسويق محاصيلهم في باقي مناطق الضفة الغربية. وتعتبر الزراعة واحدة من أهم مصادر الدخل الرئيسية في تلك القرى التي ستتأثر بشكل سلبي من إقامة الجدار الفاصل في المرحلة الأولى، علمًا بأن أراضي هذه القرى من أكثر أراضي الضفة الغربية خصوبة. فالمساس بقطاع الزراعة قد يؤدي إلى تردي الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والى تدهور حالة العديد من العائلات الفلسطينية ودفعها الى خط الفقر.