فهرس الكتاب
* إنّ الجدار يفصل قرويين عن حقولهم، ويفرض إغلاقا كاملا على مناطق فلسطينية، كما يؤدي إلى ضم مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل. وستكون القيود على حرية التحرك التي تمس بشكل مأساوي بآلاف الفلسطينيين الذين سيستصعبون الوصول إلى الأراضي الزراعية التي يملكونها، وتسويق منتجاتهم في باقي مناطق الضفة الغربية. الجدار يقع في بيئة زراعية، ولأن إسرائيل تمنع الفلاحين من الوصول إلى حقولهم وآبارهم، فإن ذلك سيؤدي على المدى البعيد إلى تعديل البنية الاقتصادية، ويقطع علاقة الفلاح بالأرض. إنّ هذا العدد الكبير من السكان- حوالي 700 ألف مواطن- والذي يشكل نحو 30% من جملة عدد سكان الضفة الغربية، سيخضع للإجراءات القمعية الإسرائيلية ويجبرهم على العيش في حالة من التمييز العنصري، فحسب الإعلانات الإسرائيلية سيخضع سكان هذه المناطق إلى رقابة مشددة حيث سيمنعون من التحرك ليلًا، أمّا نهارًا فالانتقال سيكون بعد الحصول على تصاريح خاصة من قبل السلطات العسكرية الإسرائيلية التي تسمح للمواطنين الفلسطينيين بالمرور، في نفس الوقت الذي يمنح فيه المستوطنون الحرية الكاملة في التحرك والتنقل من منطقة لأخرى.
ومن آثاره الاجتماعية:
ومن خلال هذا الواقع المرير المفروض سيقود الجدار إلى تنفيذ عملية ترحيل الفلسطينيين (الترانسفير) ، وإذا التزمت إسرائيل بإقامة معابر (بوابات) على طول الحاجز، عن طريقها سيتمكن السكان الذين تضرروا من إقامته أن يمروا، بعد أن يحصلوا على"تصاريح خاصة". لكن حتى بالافتراض أن هذه المعابر ستقام حقًا وستتاح حركة فلسطينيين عن طريقها - الأمر المشكوك فيه - سيكون هؤلاء السكان مربوطين كليًا بجهاز الأمن الإسرائيلي من أجل إدارة حياتهم. وبالفعل فقد أدى الجدار حتى الآن إلى:-