الصفحة 109 من 111

الجدار الفاصل في مدينة رفح:

الجدار في رفح عبارة عن سور حديدي ضخم مصنوع من الحديد المقوى، طوله 14 كم، وجذوره في الأرض 3 أمتار، وارتفاعه 8 مترًا، ويمتدّ على طول الحدود المصرية الفلسطينية من قرية السويدية غربًا إلى قرية الدهنية شرقًا، يقوم على أنقاض أكثر من ألف منزل، ومئات الدونمات الزراعية، وسيؤدي إلى تهجير 1210 أسرة، وتمّ تدمير 158 منشأةً ومحلًا تجاريًا ومستودعًا، وأكثر من 84 سيارة للمواطنين، ويخطط سلاح الهندسة في جيش الاحتلال لإقامته بكلفة 250 مليون شيكل حسب المصادر الصهيونية نفسها. وأنجزت قوات الاحتلال منه جزءًا كبيرًا محاذٍ للمناطق الأكثر سخونة في رفح، خاصةً منطقة بوابة صلاح الدين ومخيم يبنا للاجئين ومنطقة القصاص، وصولًا إلى حي البراهمة غربًا، وحي الشاعر، ومخيم البرازيل، وصولًا إلى حي السلام، وقرية الدهنية شرقًا.

إنّ اتفاقية أوسلو المشئومة للحكم الذاتي التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل تتحدث عن مناطق عازلة بين المناطق الفلسطينية والمستوطنات والحدود، وتحاول قوات الاحتلال الصهيونية من خلال اجتياحها لمدينة رفح إيجاد منطقة عازلة من خلال تدمير البيوت الفلسطينية على طول الشريط الحدودي للفصل بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، وكان الضباط اليهود المشرفون على عملية هدم البيوت والمحلات في مخيم البرازيل في رفح يقولون للناس نحن ننفذ ما اتفق عليه في أوسوا، وفي خططهم لابد من وجود منطقة عازلة بعمق 500 متر، وقد صرّح الجنرال توف ساميا قائد المنطقة الجنوبية لقوات الاحتلال في بداية الانتفاضة:"أنّ على جيش الدفاع أن يزيل كل المنازل على مسافة 300-400 متر لبناء منطقة عازلة".

الجدار في رفح يحقق لإسرائيل الأهداف التالية:

1-تمكين إسرائيل من المراقبة الأمنية لهذه المنطقة؛ لأنّها تعلم أنّها ستضطر إلى الانسحاب من قطاع غزة عاجلا أم آجلا؛ لذلك فهي تريد أن تضمن الحدود مستقبلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت