فهرس الكتاب
... حذّر العديد من المختصين في السياحة والآثار من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في بناء الجدار العنصري على امتداد الأراضي الفلسطينية، مؤكدين أنه سيؤدي إلى ابتلاع الكثير من المناطق والمواقع التاريخية والأثرية الفلسطينية، وسيقلل من أهمية المقاصد والمدن السياحية خاصةً مدن: بيت لحم والقدس والخليل. وأكد د. حمدان طه -مدير عام دائرة الآثار العامة في وزارة السياحة والآثار- أنّ الجدار سيؤثر على مستقبل السياحة الريفية والبيئية في فلسطين، منوهًا إلى وقوع العديد من مواقع الآثار في نطاق الجدار مثل"موقع الذهب"الواقع شمال مدينة جنين، الذي يحوي مقنيات أثرية تعود للفترة الرومانية والبيزنطية.وأشار د. طه إلى أن عشرات المواقع الأثرية يواجهها ذات المصير في منطقة الجدار الملتف حول مدينة القدس، محذرًا من قيام فرق تابعة لسلطات الاحتلال بإجراء تقنيات عاجلة في موقع"صوانة صلاح"إلى الشرق من بلدة أبو ديس لا تتفق مع التقاليد العلمية للعمل الأثري.
واعتبر د. طه أنّ أبرز معوقات الجدار الفاصل تتمثل في فصل مدينتي بيت لحم والقدس اللتين تشكلان أحد أبرز المقاصد السياحية الرئيسة في فلسطين، إضافةً إلى إعاقة الحركة السياحة بين المدن الواقعة في الشمال والجنوب خاصةً مدن: الناصرة، رام الله ، نابلس، وجنين، إضافة إلى عزل منطقة أريحا والبحر الميت. وتطرق د. طه إلى عمليات تكثيف الاستيطان في مناطق مختلفة من مدينة بيت لحم، منوهًا إلى أنها تلعب دورًا مهمًا في ابتلاع وإلحاق الدمار بالعشرات من المواقع الأثرية وأهمها: عيون الماء القديمة، والخرب الأثرية في منطقة حوسان غرب مدينة بيت لحم ومنها: خربة حمود، خربة قديس، خربة الكنيسة، وخربة دير بغل. (1)
(1) - مقال: مختصون في السياحة والآثار جدار الفصل سيؤدي إلى ابتلاع المواقع التاريخية والأثرية الفلسطينية: موقع المركز الصحافي الدولي على (الإنترنت) ،11/10/2003م.