وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م ظهرت من جديد فكرة الجدار حيث وضعت التصورات على شكل الفصل بين الفلسطينيين ودولة الكيان الاستعماري الصهيوني، إذ تمّ اقتراح بناء سياجًا أمنيًا مكهربًا والكترونيًا تتخلله عدد من البوابات تسمح بمرور الشاحنات والأفراد بين الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل، إلا أنّ مثل هذه الأفكار لم يتم تنفيذها. (1)
وفي هذه الأيام (26 نوفمبر 2003م) تضع اللجنة السياسية لحزب العمل مسودة لخطة سياسية جديدة مع الفلسطينيين تشمل إلغاء حق العودة، محاربة الإرهاب، وإقامة جدار على طول الخط الأخضر وتسوية في القدس..ووفق الخطة"يطلب من الحكومة الإسرائيلية بناء جدار فاصل متواصل، دون تأجيل، على طول الخط الأخضر، ليضم بداخله مستوطنات إسرائيلية متواجدة بمحاذاة الخط الأخضر. (2) "
وهذا يعني أنّ كلا الحزبين الحاكم والمعارض في إسرائيل، يلتقي حول ضرورة بناء الجدار وتثبيته، والجدار الذي يجري بناؤه هو في الأصل مشروع أعده حزب العمل وتولي إنجازه حزب الليكود. حزب العمل يريد الجدار لتطبيق نظريته بضرورة الفصل بين الطرفين، على قاعدة نحن هنا وهم هناك، وحزب الليكود يرفض وضع حدود داخل (أرض إسرائيل الكبرى) .
(1) - البعد الخفي لجدار الفصل العنصري،زكريا شاهين، صحيفة العرب اللندنية،28/7/2003م.
(2) - موقع صحيفة يدعوت أحرنوت على (الإنترنت) .