وعادت فكرة الجدار إلى الواجهة السياسية مجددًا في انتخابات عام 2000م، حيث أعلن ايهود باراك شعار"نحن هنا وهم هناك"، وظهرت رؤية باراك للجدار في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز:واعتبر فيها إنّ مصير إسرائيل كدولة ديمقراطية غالبية مواطنيها من اليهود، متوقف على فصل أحادي الجانب عن الفلسطينيين، وإن لم يحدث ذلك، قد تجد إسرائيل نفسها في وضع يقوم به الطرفان بسفك دماء الآخر على مر أجيال، أو أنّها ستصبح دولة أبارتهايد، أو أنها قد تجد نفسها تعاني وضعا مماثلا للوضع الحاصل في بلفاست وفي بوسنيا.باراك يرى أنّ مواجهة هذا الخطر المحتمل لا يكون إلا بالفصل دون إبطاء مع الفلسطينيين. والفراغ السياسي سيجلب لنا ما هو أسوأ لإسرائيل. إنّ عدم إكمال الجدار العازل إخفاق مركزي، الانفصال من جانب واحد مواز لاستكمال بناء الجدار العازل، بما في ذلك ضم التجمعات الاستيطانية الأساسية. (1)
ونصّ المخطط السياسي الذي طرحه باراك على إقامة جدار يشمل سبع كتل استيطانية تشكل 13 بالمائة من إجمالي مساحة الضفة الغربية، يعيش فيها 80 بالمائة من المستوطنين. إضافة إلى منطقة أمنية تشمل محطات إنذار، بحيث تكون هذه المنطقة موازية لنهر الأردن. وتشكل هذه المنطقة 25 بالمائة من مجمل مساحة الضفة الغربية. (2)
كما كشف"زئيف شيف"المحلل العسكري لصحيفة"هآرتس"عن وجود خطة لمناطق عزل على طول حدود الضفة الغربية، وذلك في مطلع حزيران 2001م. ثمّ قامت الفكرة لتظهر من جديد في عهد حكومة أيهود باراك حيث تبلورت الفكرة بعد فشل محادثات كامب ديفيد إبان حكم أيهود باراك، حيث أصدر أوامره باقتطاع ورصد مائة مليون دولار سنويًا من أجل إقامة جدار فاصل غير متصل بطول 74 كيلومترًا في منطقة جلبوع وحتى المطرون.
(1) - يديعوت أحرنوت 29/8/2003م.
(2) - المصدر السابق.