الصفحة 10 من 111

وظهرت فكرة الجدار في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين عام 1995م بعد عملية بيت ليد الاستشهادية، طلب رئيس الوزراء الصهيوني"إسحاق رابين"من وزير الأمن الداخلي"موشيه شاحل"وضع خطة لفصل الكيان الصهيوني عن الشعب الفلسطيني، وعمل شاحل مع الجيش والشاباك لإعداد الخطة للتنفيذ، ولكنها سقطت لأسباب اقتصادية في المقام الأول. وحينها قال رابين:"أخرجوا غزة من تل أبيب".وأشار رابين في إحدى تصريحاته بالقول:"إننا نعمل بجد ونشاط من أجل الانفصال عن الشعب الآخر الذي نسيطر عليه وإننا سنصل إلى هذه الغاية إن عاجلًا أم آجلًا"، وأعرب اسحق رابين مرة عن رغبة حكومته في فصل"المناطق"الفلسطينية عن"المناطق"الإسرائيلية حيث صرّح ذات مرة بقوله"نحن هنا وهم هناك". وكانت تلك الأقوال أولى تعبيرات رابين عن مصطلح الفصل. وفي آذار 1996م تبلورت فكرة إقامة جدار للفصل على طول محور (هحمينوت) الشرقي، وكان الحديث آنذاك عن منطقة مقتطعة بعرض كيلومترين داخل الضفة الغربية وراء الخط الأخضر، لتصبح شكلًا من أشكال الأحزمة الأمنية واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، لكن هذه الفكرة رفضت من جانب اسحق رابين. (1)

وبعد أن تسلّم نتانياهو سدة الحكم في الكيان الصهيوني عام 1996م، بادر أفيغدور كهلاني الوزير الذي خلف شاحل، بوضع خطة"ميتساريم"والتي تقوم على إقامة سياج وعوائق على امتداد الخط الأخضر، وسقطت الخطة لأسباب سياسية تتعلق بمخاوف اليمين من تحول السياج إلى حدود رسمية سياسية. (2)

(1) - الجدار العازل يثير أسئلة أكثر مما يحل مشكلات: صحيفة البيان، الجمعة 24 جمادى الآخرة 1424هـ- 22 أغسطس 2003 -العدد 640.

(2) -جدار الفصل..الآثار والمخاطر، موقع المركز الفلسطيني للإعلام على (الإنترنت) 8/11/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت