الصفحة 9 من 111

وجاء في تقرير صدر عن مركز متخصص في الكيان الصهيوني، أن فكرة بناء جدار فاصل هي فكرة قديمة منذ عام 1937م أيام ما أسماه التقرير بالتمرّد والثورة العربية، حين طلب من تشارلز بتهارت، الخبير البريطاني لشؤون الإرهاب، بوضع خطة لإقامة جدار على طول محاور الطرق الرئيسية من الحدود اللبنانية في الشمال وحتى بئر السبع، وقام الخبير البريطاني بتهارت برسم المرحلة الأولى من عملية إقامة الجدار حسب الحاجات الإستراتيجية العاجلة، وهو جدار من أربع طبقات وبارتفاع مترين يتم بناؤه على طول 80 كيلومتر من طبريا في الشمال الشرقي وحتى رأس الناقورة في الشمال الغربي بالقرب من محاور الطرق المركزية. وكانت تكلفة المشروع آنذاك 60 مليون دولار، وأوكلت بريطانيا مسؤولية إقامة الجدار إلى شركة سوليل بونيه وهى شركة تابعة للهستدروت العالمي اليهودي قبل قيام"إسرائيل"، وتم تكليف مجموعات الهاجانا اليهودية بالإشراف على حماية عملية البناء- بعد توفير السلاح والعتاد- وصدّ ما أسماه التقرير بالجماعات الدينية المتطرفة. (1)

وفي انتخابات الكنيست عام 1988م طرح حزب العمل خطة"هالوفيم"التي اقترحت إقامة السياج الفاصل على خط التماس بين الضفة الغربية والأرض المحتلة عام 1948، ولكن الليكود فاز في تلك الانتخابات.

وفي عام 1994م ظهر مرة أخرى اقتراح لإقامة سور يفصل إسرائيل عن الفلسطينيين وضعه وزير الداخلية موشيه شاحال في زمن رئيس الوزراء الإسرائيلي المقتول اسحق رابين، وقبل أيام من انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

(1) - البعد الخفي لجدار الفصل العنصري زكريا شاهين، صحيفة العرب اللندنية،عدد 28/7/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت