الصفحة 35 من 111

وقد ذهب بنحاس فالنتشتاين أحد قادة المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية الى حد وصف الجدار الذي يعكف جيش الاحتلال على إقامته بجدار معسكر أوشفيتس، وهو أحد مراكز الاعتقال التي أقامها النازيون لليهود في بولندا أوائل الأربعينيات، ويضيف في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية قائلًا: «إلا أن هناك فرقًا هامًا إن أوشفيتز أقامه أعداؤنا لنا، أما هذا الجدار فنقيمه نحن لأنفسنا» .

ويدعو الجنرال يوم طوف ساميا الذي تولى في السابق منصب قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الى التمهل قائلا:إنّ على المتحمسين لإقامة الجدار أن يفكروا مليًا قبل التعبير عن حماسهم لهذه الفكرة. ويضيف ساميا إن الفدائيين الفلسطينيين استطاعوا في السابق تجاوز جدارين أكثر إحكامًا من الجدار الذي تعكف حكومة إسرائيل على إقامته. إنّ الجدار الذي كان يحيط بمستوطنة عتصمونا التي استطاع مقاتلي حركة حماس اقتحامها وقتل خمسة من سكانها كان أكثر إحكاما من الجدار الذي تنوي الدولة إقامته ومع ذلك لم يفلح هذا الجدار في منع فدائي واحد من التسلل وتنفيذ كل ما خطط له.

ويقول الجنرال يوني فيجل المختص في تصميم التحصينات العسكرية إنّ المعلومات الاستخبارية تؤكد أن لدى الفلسطينيين طائرات شراعية وبإمكانهم استخدامها في تنفيذ العمليات الفدائية في أي مكان يريدون وبدون أي عائق، مشددًا على الصعوبة الكبيرة في قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على اعتراض مثل هذه الطائرات. كما يشير فيجل الى إمكانية أن يستخدم الفدائيون الفلسطينيون المناطيد الطائرة في تجاوز الجدار الفاصل.

ويقول الكاتب جاك أجو فسكي إنّ:"بناء الجدار يتقدم بهدوء، لا يجرح الأرض ويمس بالطبيعة والمناطق الخضراء فحسب بل إنّه يتحول أمام أعيننا إلى إزعاج كبير. خطوة أخرى من البناء الصهيوني للمس بالآخر وتقديس السطوة العارمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت