الصفحة 44 من 111

ثانيًا: إنّ إقامة الجدار بالقرب من الحدود الغربية للضفة الغربية مقدمة لإقامة جدار آخر في الشرق- مع الحدود الأردنية- ليضمّ منطقة الغور التي تشكل مساحة 1237 كم مربع أي بنسبة 21.9% من مساحة الضفة الغربية. وهذا يعني أن إسرائيل تخطط لضم 2565 كيلو متر مربع، وإذا علمنا أنّ مساحة الضفة الغربية هي:5646 كيلو متر مربع، فمعنى هذا أنّ الكيان الصهيوني سيقضم تقريبًا ما نسبته 45.3% من مساحة أراضي الضفة الغربية. ويتبقى للفلسطينيين ما نسبته 54.7% من مساحة الضفة الغربية، ولكن بفعل الجدار هذه النسبة هي عبارة عن مناطق مكونة ومقسمة من عدة كنتونات"جيتو"منعزلة عن بعضها تحيط بها الجدران اليهودية. يستحيل أن تشكل تجمعا أو كيانًا جغرافيًا واحدًا. فوزير حرب العدو الصهيوني شاؤول موفاز صرّح لصحيفة"الجارديان"البريطانية في مارس 2003م بأنّ"الحكومة الإسرائيلية تبلور رؤية لدولة فلسطينية مقسّمة إلى سبع كانتونات في المدن الفلسطينية الرئيسية كلّها، مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي، ومعزولة عن باقي أراضي الضفة الغربية التي ستصبح تابعة لإسرائيل".

واعترفت صحيفة"يديعوت احرنوت"إنّ الجدار الفاصل بين"إسرائيل"ومناطق السلطة الفلسطينية سيضمّ أجزاء كبيرة من الضفة الغربية إلى"إسرائيل"أكثر ما تمّ الإعلان عنه حتى الآن. وقالت الصحيفة إنّه طبقًا للخطة التي صادق عليها آرئيل شارون ووزير الحرب شاؤول موفاز سيقطع الجدار قلب شمال الضفة الغربية حتى مشارف مدينة نابلس حيث سيحيط بالكتلة الاستيطانية التي تبدأ بمستعمرة"ليف هشومرون"وتنتهي بمستعمرة"كدوميم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت