فهرس الكتاب
وأخيرًا كشفت أمريكا عن وجهها الصهيوني الذي يزداد قباحة بمرور الزمن، فاستخدمت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء 14-10-2003 حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدين قيام إسرائيل ببناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية. وسواء رضيت الأمم المتحدة أم لن ترضى، فعليها أن تخبط الأمم المتحدة رأسها في أي حائط يعجبها فسلطات الاحتلال اليهودية ماضية في بناء الجدار. وعلى الفلسطينيين والعرب أن يذهبوا إلى الجحيم.
وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن"الجهات السياسية الرسمية في الحكومة لا تفهم بأن مسار الجدار الفاصل يثير معارضة قوية جدًا لدى دول العالم الغربي، بما فيها الولايات المتحدة، من باول حتى بوش."
ومن هنا فقد أعلن أحمد عبد الرحمن المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنّ موقف إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش من الجدار العنصري ليس جديًا, وهو نفس موقف رئيس الوزراء الصهيوني آرييل شارون , وأنّ كلّ ما يقال عكس ذلك خداع ونفاق للتضليل.
تقسيم الجدار لأراضي ومدن الضفة الغربية:
... تشير الخطط الإسرائيلية إلى أنّ جدار الفصل العنصري سيقسم الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام:-
الأولى: منطقة أمنية شرقية على طول الغور بمساحة 1237 كيلومتر مربع أي ما يعادل 21.9% من مساحة الأراضي الفلسطينية وتضمّ هذه المساحة 40 مستعمرة إسرائيلية. وتمّ تخطيط معظم مسار المرحلة الأولى لهذا الجدار بحيث يمرّ داخل أراضي الضفة الغربية. ولذا تعهدت إسرائيل بإقامة ممرات على طول الجدار الفاصل بحيث يستطيع السكان المتضررين العبور من خلال هذه الممرات بعد منحهم"تصاريح خاصة"لذلك.
الثانية: منطقة أمنية غربية بمساحة 1328 كيلومتر مربع أي ما يعادل 23.4% من مساحة الأراضي الفلسطينية. هذا يعني أن كلتا المنطقتين ستضمان 45.3% من مساحة الأراضي الفلسطينية.