الصفحة 64 من 111

وفي القدس ومحيطها يصار إلى تشييد مجموعة من الجدران تضم جزءًا من بيت لحم وتطوق جميع الضواحي الفلسطينية. هكذا تنقطع بعض الأحياء العربية منها عن الضفة ومنها عن القدس وغيرها تنقطع بعضها عن البعض. وبالفعل بدأت الحكومة الإسرائيلية أولى خطواتها عندما أقرت مشروع"غلاف القدس"الذي يهدف إلى توسيع حدود بلدية القدس المحتلة وجعلها تسيطر على مساحات شاسعة من الضفة الغربية وإكمال الطوق الاستيطاني حول المدينة بدءًا من مستوطنة جبل أبو غنيم"هارحوماه"مرورًا بمستوطنة"معاليه أدوميم"ثم مستوطنة"جبعات زئيف"في الشمال، والأخطر من هذه الخطة هو بناء"جدار عازل"يفصل بين شرقي القدس وغربي القدس، طوله يبلغ في الحقيقة 68 كيلومترًا، نظرًا لأنّه يمرّ بين الأحياء الفلسطينية واليهودية."الجدار يغير شكله وفقا لمسار الأرض التي يمر منها. في المناطق المفتوحة يكون واسعا جدًا، 50- 60 مترا، حيث يضم كل عناصر الجدار الأمني الحدودي من سور وطرق ترابية وقنوات والكترونيات. أما في الأماكن المبنية السكنية مثل أبوديس والعيزرية فسيبنى سور ارتفاعه 6 - 8 أمتار..وفي مطلع تشرين الأول 2003 ابتدأ بناء مقطع طوله 17 كيلومترا من بيت ساحور المشمولة في القدس ومن ثم شمالا نحو أبوديس والعيزرية حتى حاجز الزعَيم. المقطع الآخر المصادق عليه، إلا انه لم يشيد بعد بطول 14 كيلومتر، سيبدأ من عناتا جنوب شرق بسغات زئيف - شرق ويواصل شمالا وغربا حتى حاجز قلندية حيث سيتصل بالجدار الشمالي. المقطع لن يشمل الرام (30 ألف نسمة) ولا عناتا (التي دخل جزء منها منطقة بلدية القدس) ومخيم شعفاط (15 ألف نسمة) الموجود ضمن القدس ويحمل سكانه بطاقات الهوية الزرقاء. كل هؤلاء سيبقون خارج الجدار. أيضا كفر عقب وسميراميس (11 ألف نسمة) شمالي عطروت سيتم إخراجها خلف الجدار". (1)

(1) - صحيفة هآرتس:الجدار خطوة يأس: بقلم: داليا شاحوري 25/12/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت