فهرس الكتاب
وهذا السور الفاصل ارتفاعه ثلاثة أمتار على امتداد شارع القدس رام الله خلال مدة قصيرة، الأمر الذي يعزل منطقة الرام وضاحية البريد عن المدينة. السور سيفصل بين شارعين واحد شرقه والثاني غربه وصولا الى حاجز قلنديا على مسافة تبعد كيلومترين. ويمر من وسط منطقة سكنية مكتظة جدا يقطنها أكثر من 70 ألف مواطن عربي. أغلبهم في الأحياء الجديدة التي شيدت منذ حزيران 1967 شرقي الشارع الرئيس الذي يربط القدس برام الله. كل مساحة هذه الأحياء تقريبا تقع في الضفة الغربية بينما يقع الشارع الرئيس كله حتى مدخل رام الله في حدود بلدية القدس، أي ضمن مساحة القدس الشرقية التي ألحقت بإسرائيل. (1)
إنّ قرار بناء هذا الجدار العنصري سيمس أكثر من 100 ألف مواطن فلسطيني مقدسي اضطروا إلى السكن في ضواحي المدينة بسبب منع السلطات الصهيونية البناء والتوسع في داخلها.
قال خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية إن الحكومة الصهيونية تعمل على بناء جدار الفصل في الشمال شرق المدينة المقدسة بهدف إخراج أكبر عددٍ من سكان المدينة في مخيم شعفاط وضاحية السلام، مؤكّدًا أن هذه المنطقة كانت ولا تزال الرئة التي انتقل إليها قسم كبير من سكان المدينة مثل ضاحية البريد والرام نتيجة للاكتظاظ السكاني الذي تعيشه وبسبب السياسات الصهيونية الرامية إلى تهويد المدينة والحدّ من البناء الفلسطيني فيها والعمل على فصلها عن عمقها في الضفة الغربية .
(1) - مقال:المهم السكن في القدس بقلم: داني روبنشتاين المحلل والخبير للشؤون الفلسطينية، هآرتس 23 /11/2003م.