الصفحة 70 من 111

يستدل من المعطيات الميدانية المتوافرة لدى مركز القدس للخدمات الاجتماعية والاقتصادية أنّ التقسيم الذي أحدثه جدار الفصل هذا جغرافيا، أوجد أربع كتل رئيسية، كل كتلة منها عبارة عن معزل أو"غيتو"لا يتصل بما جواره، وذلك على النحو التالي:-

أولا: الكتلتان الجنوبية والشرقية، الشمالية الشرقية:-

... وتشمل بلدات وقرى صور باهر، جبل المكبر، السواحرة الشرقية، أبوديس، العيزرية، الزعيم، عناتا، حزما، ومخماس، حيث يقطن في هذه القرى والبلدات أكثر من مائة ألف نسمة. وفيما سيؤدي مسار الجدار في بلدتي السواحرة الشرقية، وصور باهر إلى إخراج أكثر من أربعة آلاف نسمة من خارج الحدود البلدية المصطنعة للقدس، فأن تأثيراته على مجالات الصحة، والتعليم، وحرية التنقل بدت أكثر وضوحًا في الآونة الخيرة، حيث يفرض جنود الاحتلال عند حواجز جديدة أقاموها على مداخل بعض البلدات قيودًا على حركة تنقل المواطنين مما يحول يوميًًا دون وصول مئات التلاميذ، وأعضاء الهيئات التدريسية إلى مدارسهم، كما يطلب من المواطنين التوجه إلى"الإدارة المدنية"التابعة لجيش الاحتلال للحصول على تصاريح خاصة لا تعطى لطالبها في أغلب الأحيان. وفي حالات كثيرة منع جنود الاحتلال عند حاجز معاليه أدوميم المواطنين من مناطق مثل رام الله، وأريحا، من دخول بلدتي أبوديس والعيزرية، واقتصر السماح إلى هاتين البلدتين لسكان محافظتي بيت لحم، والخليل، ولمن يقطنون هناك من سكان البلدتين المذكورتين وتبدو المعاناة مماثلة للمواطنين في الكتلة الشمالية الشرقية من القدس حيث قرى: عناتا، حزما، جبع، مخماس، وهذه القرى الأربع يحظر على سكانها دخول مدينة القدس من معبرين رئيسيين لا ثالث لهما: المعبر الأول عير مخيم شعفاط، أما الثاني معبر حاجز جيش الاحتلال على مدخل مستوطنة"بسغات زئيف". وفي حال شرع ببناء جدار الفصل العنصري الشرقي الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤخرًا، فأن هاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت