الصفحة 78 من 111

سابعًا: أحياء استيطانية صغيرة داخل البلدة القديمة:يرى التقرير الصادر عن مركز القدس وجود صلة بين حزام المستوطنات الصغيرة حول أسوار البلدة القديمة، وتكثيف النشاط الاستيطاني داخل الأسوار. وهي صلة تذهب إلى محاولات جماعات التطرف اليهودية للسيطرة على الحرم القدسي الشريف، وإحكام الطوق الاستيطاني عليه. ويشير المركز إلى أن منطقة باب الساهرة كانت حتى عهد قريب خلوًا من البؤر الاستيطانية، باستثناء واحدة عند مدخل السور، وثلاث بؤر أخرى قريبة من"حارة السعدية". وقد تمكن المستوطنون قبل نحو ثلاثة أعوام من السيطرة على ما مساحته دونمين من قطعة أرض تجاور برج اللقلق، وتتاخم منطقة الحرم القدسي الشريف، من الناحية الشمالية. ومهدت سلطات الاحتلال لإقامة هذا الحيّ بأعمال حفر أثرية، قامت بها في تلك المنطقة، تزامنت مع الإعلان عن مخطط لبناء كلية جامعية تلمودية، تستوعب نحو 400 طالب، ثم استبدل هذا المخطط على ما يبدو مؤخرًا، لبناء عشرات الوحدات السكنية المقرر أن تستوعب أكثر من خمسين عائلة يهودية. وتدعي الجمعيات الاستيطانية أن قطعة الأرض المنوي إقامة الحيّ الاستيطاني عليها اشترتها من الكنيسة الروسية ، والتي كانت مملوكة لها في السابق. ومن شأن إقامة هذا الحيّ، مضاعفة الوجود الديمغرافي الاستيطاني داخل أسوار البلدة، حيث توجد نحو 60 بؤرة استيطانية يقطنها نحو ألف مستوطن، إضافة إلى ثلاثة آلاف مستوطن آخر يقطنون داخل ما يعرف بـ"الحيّ اليهودي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت