الصفحة 79 من 111

ويهدف القائمون على هذا المخطط إلى زعزعة الميزان الديمغرافي القائم في القدس القديمة، حيث تقدر أعداد المقدسيين هناك بنحو ثلاثين ألف مواطن. عدا ذلك فإن إقامة هذا الحيّ يهدف إلى تسهيل مهمة جماعات التطرف للسيطرة على الحرم القدسي الشريف، عبر التحكم بالمسارات المؤدية إليه، علمًا أن هذه الجماعات تملك سيطرة شبه مطلقة في الناحيتين الجنوبية والغربية، من خلال بؤر الاستيطان الستين المنتشرة في هاتين المنطقتين .

ويخلص تقرير مركز القدس إلى نتيجة مفادها أن طوق الاستيطان المنوي بناؤه حول القدس القديمة يعد الأكثر أهمية وخطورة من بين أطواق الاستيطان المقامة حول القدس، سواء في حدودها البلدية المصطنعة، أو حدودها الموسعة التي تعادل ما نسبته 21 % من مساحة الضفة الغربية، وهو ما يعني أنّ إكمال الغلاف حول القدس الموسعة، يتطلب بالضرورة إحكام القبضة على النواة، ممثلًا بالبلدة القديمة، وتخومها المطلة عليها ، توطئة لمرحلة أخرى أكثر خطورة، تتعلق هذه المرة بالسيطرة على مركز النواة، وهو الحرم القدسي الشريف. فهل يبقى بعد تنفيذ هذه المخططات ما نتفاوض عليه؟

توسيع القدس نبؤة توراتية يعمل اليهود على تحقيقها:

تحدّث الكتاب المقدس اليهودي عن اتساع مدينة أورشليم، ومما جاء فيه:-

*"ها أيام تأتي، يقول الرب، وتُبنى المدينة للرب، من برج حننئيل إلى باب الزاوية. ويخرج بَعْدُ خيط القياس مقابله على أكمة جَارِبَ، ويستديرُ إلى جَوْعَة. ويكون كلُّ وادي الجثث والرماد، وكلُّ الحقول، إلى وادي قدرون، إلى زاوية باب الخيل شرقًا، قُدسًا للرب. لا تُقلَع ولا تُهدَم إلى الأبد". (سفر أرميا 31-40) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت