الصفحة 89 من 111

إذن إنّ الهدف الحقيقي وراء مد هذا الجدار هو رسم"الحدود"التي سيحشر داخلها ما سيتبقى من الضفة والقطاع، وسيحاصر خارجها ما سيُضم من أراضي الضفة والقطاع الى الدولة العبرية بما يعني إحاطة فلسطين كالسوار بالمعصم. هذا ناهيك عن حالة الأراضي التي ستبقى لمشروع الدولة الموعودة أمريكيًا. لأنّ الجدار وما سيتبعه من امتدادات ونقاط أمنية ومستوطنات داخله سيفصل بين مدن الضفة وقراها، ويتركها مناطق محاصرة ومفصولة عن بعضها، وفاقدة لأراضيها ومصادر مياهها وشروط وحدتها فضلًا عن السيطرة الأمنية العسكرية الإسرائيلية عليها. (1)

واعترفت وزارة الخارجية الأمريكية وكذلك مجلس الأمن القومي الأمريكي في تقرير رفع للرئيس بوش بأنّ بناء الجدار في المسار الحالي يمسّ بالحياة اليومية للفلسطينيين، ويوجد حقائق على الأرض تجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية كما وعد رئيس أمريكا الصهيوني بوش في رؤياه للسلام. (2)

يقول حزب السلام الإسرائيلي"غوش شالوم":أنّ الجدار:"لن يوفر الأمن والسلام للإسرائيليين لأنّه رمز للاحتلال لا أقل ولا أكثر. ومن خلال نظرة عابرة لمخطط هذا الجدار يلاحظ يعكس رؤية شارون الحقيقية للحدود التي يجب أن تتوقف عندها أي دولة فلسطينية في المستقبل". (الجدار الحديدي"فصل عنصري باسم السلام"ميتشيل بليتنيك ترجمة:حميد نعمان، مجلة زد نيوز) .

(1) - الجدار الشرقي..المرحلة الثانية: منير شفيق، موقع السحاب على (الإنترنت) .

(2) - في الإدارة الأمريكية خائبو الأمل من شارون:أورلي أزولاي،يديعوت أحرنوت.الخميس 4/كانون أول/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت