فهرس الكتاب
إنّ الحقائق على الأرض تقول ذلك، فالطريقة التي يبنى بها الجدار والمواقع التي ينشأ فوقها، هو جدار سياسي، يسعى إلى فرض الحلّ الذي تريده إسرائيل للتسوية، فتستولي من خلاله على الأرض التي تريد الاستيلاء عليها، وتفرض بقاء الكتل الاستيطانية التي تريدها، وتحول مشروع الدولة الفلسطينية إلى كانتونات، وتحاصر المدن الفلسطينية بالجدار لكي تتحول إلى معازل لها بوابات للدخول والخروج.
2-الجدار لضبط الفلسطينيين وحركتهم وتزايده واحتمال امتدادهم. وهو يشكل حدودًا مغلقةً من الشرق الى الغرب، لكنها مفتوحة من الغرب الى الشرق بمعنى أنّها لن تمنع دخول فائض القوة الإسرائيلي الى المناطق الفلسطينية، كي يُتمّ ما قد يخفق فيه الجدار، فالجدار تعويض عن الإخفاق الإسرائيلي في التخلص من الفلسطيني نهائيًا.
3-في المرحلة الأولى من بناء الجدار فقط يمس بناء الجدار حقوق أكثر من 210000 مواطن فلسطيني يعيشون في 67 بلدة، في 13 بلدة يعيش حوالي 11700 مواطن ستتحول إلى جيوب سجينة بين الجدار وبين الخط الأخضر، كما أنّ المسار الملتوي للجدار وإقامة حاجز إضافي (حاجز العمق) شرقي الجدار الفاصل سيحول 19 بلدة أخرى، يعيش فيها زهاء 128500 فلسطيني إلى جيوب معزولة، 36 بلدة أخرى شرقي الجدار الفاصل أو حاجز العمق، يعيش فيها زهاء 72200 مواطن، ستفصل عن جزء ملحوظ من أراضيها الزراعية التي ستبقى غربي الجدار.