فهرس الكتاب
ومن أمثلة إذلال الناس اقتصاديًا في قلقيلية:أن نساءً ورجالًا خرجوا صبيحة يوم الثلاثاء7/10/2003م لقطف ثمار الزيتون والجوافة والخيار من حقولهم ومزارعهم الواقعة خارج الجدار الذي يحيط بمدينتهم وقريتهم، عبر بوابات تتحكم بها قوات الاحتلال، ليفاجأوا في ساعات المساء بإغلاق هذه البوابات في وجوههم بذريعة فرض حصار على المناطق الفلسطينية منعًا لوقوع هجمات مع توالي الأعياد اليهودية في هذا الوقت من العام. وقد وبعد اتصالات حثيثة أجراها الصليب الأحمر والمؤسسات الإنسانية، سمحت قوات الاحتلال للبلدية بتزويدهم بالطعام والأغطية بعد أربعة أيام، ورغم السماح لهم بالعودة إلى بيوتهم إلا أنّ ما جمعوه من محصول لم يسمح لهم بإدخاله الأمر، مما أدى إلى تلفه وفساده. وتجنبًا لهذا المصير امتنع المزارعون والذين يزيد عددهم عن أربعة ألاف في مدينة قلقيلية وحدها عن الخروج إلى مزارعهم الواقعة خلف الجدار.
وحسب إحصائيات بلدية قلقيلية سيصادر الجدار العنصري 2,168 دونمًا من الأراضي الزراعية المحيطة بالمدينة، وهو يمثّل ما نسبته 35% من مجموع الأرض الزراعية فيها والبالغة مساحتها 6,200 دونم، كما سيتسبّب في عزل 3,500 دونم أخرى عبر حجزها عن أهلها المالكين والعاملين فيها ومنعهم من الوصول إليها.