فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

أليست هذه الآيات تشهد على قدرة الخالق وعلى عظمة القرآن الذي سبق العلماء في الحديث عن هذه المخلوقات؟

الناصية: وعلاقتها بالكذب والخطأ والقيادة

في عام 2003 قام بعض العلماء بتجربة رائعة لكشف أسرار الكذب. لقد كان هدف التجربة محاولة ابتكار جهاز لكشف الكذب، وهل من الممكن أن نستخدم هذا الجهاز في التحقيق مع المجرمين؟ وقد كان سر الإجابة في معرفة المنطقة المسؤولة عن الكذب أولًا. وبعد إجراء التجارب والتقاط العديد من الصور لجميع أجزاء الدماغ وجد العلماء أن الإنسان عندما يكذب فإن هنالك نشاطًا كبيرًا تظهره الصور المغنطيسية بطريقة تسمى functional magnetic resonance imaging في منطقة محددة من الدماغ وهي منطقة أعلى ومقدمة هذا الدماغ. وهذا الجزء هو ما نسميه في اللغة العربية بناصية الإنسان.

لقد أثبتت التجارب الجديدة على الدماغ بطريقة التصوير بالرنين المغنطيسي، أن الإنسان عندما يكذب فإن دماغه يعمل أكثر وبالتالي يتطلب طاقة أكبر، وهذا يعني أن الصدق يعني التوفير في الطاقة وفي عمل الدماغ. بل إنهم يتحدثون اليوم عن حقيقة جديدة وهي أن الدماغ قد صُمم أساسًا على الصدق أو كما يعبرون عنه بقولهم truthful is the brain's"default"mode أي أن الصدق هو النظام الافتراضي للدماغ!

في تجربة جديدة أيضًا بحث العلماء عن مصدر الخطأ في الدماغ، فقاموا بعملية مسح شاملة لدماغ إنسان يرتكب خطأ ما، والنتيجة المفاجئة هي وجود منطقة في الدماغ مسؤولة عن الأخطاء التي يرتكبها الإنسان، ولكن ما هي هذه المنطقة؟ في هذه التجربة وجد العلماء أن مقدمة الدماغ وتحديدًا في قشرة الدماغ الأمامية وتسمى rACC وهي ما نسميه"الناصية"تكون أكثر نشاطًا عندما يرتكب الإنسان خطأ ما! وكلما كان الخطأ أكبر كانت هذه المنطقة أنشط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت