لقد بينت التجارب الحديثة أنه لدى التحكم بالمشاعر والعواطف وأثناء اتخاذ القرارات المهمة، فإن المنطقة الأمامية من الدماغ تكون أكثر نشاطًا، ومن هنا استنتج العلماء أن هذه المنطقة مسؤولة عن التحكم والسيطرة لدى الإنسان. كما أن هذا القسم من الدماغ مسؤول أيضًا عن التخطيط لدى الإنسان وإيجاد الحلول والتفكير الإبداعي.
إنها اكتشافات حديثة جدًا لا يزال العلماء حتى لحظة كتابة هذا البحث يبحثون ويجرون التجارب لكشف الكثير من أسرار هذه المنطقة الحساسة من الدماغ، والتي تقع في مقدمة الرأس، أو الناصية. ولكن كيف تناول القرآن هذه القضية العلمية في زمن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم أي شيء عن هذا الجزء من الدماغ أو عن عمله ومهامه التي تتعلق بالخطأ والكذب والتوجيه والقيادة؟
يحدد لنا القرآن المنطقة المسؤولة عن الكذب والخطأ، يقول تعالى: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) [العلق: 16] . كما حدد القرآن المنطقة المسؤولة عن قيادة الكائنات الحية وتوجيهها: (مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا) [هود: 56] . ونتذكر أيضًا دعاء النبي الكريم يخاطب ربه: (ناصيتي بيدك) . وهنا لا بدّ من أن نتساءل: هل يوجد تناقض بين ما جاء في القرآن قبل أربعة عشر قرنًا، وبين ما يكشفه العلماء في القرن الحادي والعشرين؟
البناء الكوني: الكلمة التي رددها علماء الغرب
في أحد الأبحاث التي أطلقها المرصد الأوروبي الجنوبي يصرح مجموعة من العلماء بأنهم يفضلون استخدام كلمة (لبنات بناء من المجرات) بدلًا من كلمة (المجرات) ، ويؤكدون أن الكون مزيَّن بهذه الأبنية تمامًا كالخرز المصفوفة على العقد أو الخيط!! ففي هذا البحث يقول بول ميلر وزملاؤه: