كان المسلمون في صدر الإسلام يورثون المرأة من كل شيء تأخذ ما فرض الله لها في كتابه ، إلا عُدَّة الجهاد والغزو كالرماح والسيوف والدروع وغيرها، حتى نزل قول الحق جل وعلا ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {7} ) [ سورة النساء الآية: 7] فأيقنت الأمة بمشروعية حق النساء في كل شيء ، من الميراث الشرعي بعد الوصية والدين، ولم يشذ عن إجماع الأمة تحت راية القرآن إلا الروافض اللعانين ، قبح الله وجوههم في الدارين ، فهم على طرفي نقيض . (1) عطاء لما لا تستحق إذا انفردت فلها كل التركة مع حرمان العصبة والأعمام ، كادعائهم الكاذب في فاطمة والعباس ، مع علم الجميع أن من خصوصيات الأنبياء لا يورثون فما تركوه صدقة. (2) أو حرمان من العقار والأرض ، كما في هذا الحديث المفترى، ومن مآثر البنات على أسرهن ، كما تقول العرب ، جَعْلُ الغرباء قرباء ، ولما كان العرض والشرف عندهم لا يقدر ، فساتره وحافظه بأمر الله ، وهو الصهر وزوج البنت ، في محل التجلة والتكريم ، لدى ذوي الأصالة والشرف والدين.
العلة التي من أجلها سميت قُمْ (5)