تعلمنا من السنة الشريفة، أن كل مولود يولد على الفطرة ، وأبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، ولا يصح عقلًا وشرعا تعميم الحكم على طبائع الناس وأخلاقهم ، لاعتبارات الأعراق والبلدان ، لأنها من عطاء الله وفضله، وفق مشيئته العليا، وهو الذي يحكم ولا يُحكَم ، قال تعالى: ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ {32} ) [ سورة الزخرف الآية: 32] . وها هي مكة أنجبت ألعن خلق الله عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ( أبا جهل ) كما أنجبت أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم.
العلة التي من أجلها لا ترث المرأة مما ترك زوجها
من العقار شيئًا (4)
بسندهم عن ميسر قال: سألت جعفر الصادق عن النساء ، ما لهن من الميراث ؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأما الأرض والعقار فلا ميراث لهن فيهما قلت: الثياب لهن ؟ قال: نصيبهن فيه قلت: كيف هذا ولهن الثمن والربع مسمى ؟ قال لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخلت عليهم ، وإنما صار هكذا لئلا تتزوج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحمون هؤلاء في عقارهم .
وأقول: