فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 119 من 160

يقول الحق سبحانه في حكمه العالية ( وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {4} ) [ سورة الرعد الآية: 4] . في الآية الشريفة إيقاظ الأذهان ، ولفت الأنظار ، إلى حكم الله المشاهدة صباح مساء ، حيث نرى الأرض متقاربة واحدة ، والشكل مختلف ، والماء واحد ، والطعون مختلفة تماما، وتلك إشارات حية، تتولى لذوي العقول ، لتذكرهم دائمًا بآلاء الله ونعمه ، وعظيم قدرته ، وبالغ حكمته في بديع ما صنع وخلق فسوى ، فأين هذه اللمحات القدسية ، والإشارات الربانية ، لذوي العقول والبصائر ، من زفرات الحشاشين، وشطحات المعتوهين.

نواد العلل (7)

قال الصدوق: حدثني أبي عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا فقالوا: إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا منكرة فلو نهيتهم عنها، فقال: لا أفعل لأني سمعت أبي يقول النصيحة خشنة.

وأقول:

يقول الحق سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [ سورة المائدة الآية: 54 ] ، فلا إيمان بدون حب ، والنصيحة أولى ثمرات الحب الصادق لأنها لبابه ، فمن معانيها إرادة الخير للغير ، أو للمنصوح له كائنا من كان ، ومن الإشارات النبوية الشريفة في هذا المقام ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) (8) ونلمح من بين الكلمات والأسطر في هذا الحديث أمورا عجيبة أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت