فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 121 من 160

2)برأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ذمته بتحذير أمته ، من مغبة التقليد الأعمى لليهود والنصارى في طبائعهم وأخلاقهم ( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال: فمن ؟ ) ولقد شاهدت بنفسي صورا واقعية مما ألفهُ القوم في أوروبا وأمريكا ، يخجل القلم عن تسطيره ، يأتون في ناديهم المنكر دون حياء أو خجل ، تحت شعار: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، والأعجب من ذلك !! تحذير إخواننا المرافقين ، أن تبدو علينا ملامح الدهشة والغرابة والإنكار ، فنستعديهم في مستنقعات أنسهم !! أيليق أن يُرى مثل هذا على التراب الإسلامي تحت أي مسمى دون نكير ، ولقد وصم القرآن العزيز اليهود والنصارى بعار السكوت على المنكر على ألسنة أنبيائهم في قوله سبحانه (كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ) [ من سورة المائدة الآية: 79 ] . والساكت عن الحق شيطان أخرس وشريك للمجرم والظالم في فجره وإثمه ، وقد ورد في الأثر ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب) وقد أخرج الإمام البخاري في كتاب الفتن من الجامع الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ذات يوم مهموما على أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان ـ رضي الله عنهما ـ وهو يقول: لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، ثم قالت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال: نعم إذا كثر الخبث وهو شيوع الفساد والفاحشة دون تقويم أو إنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت