فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 129 من 160

قال الصدوق: عن أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن محمد السياري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي قال: حدثني حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق الليثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يا ابن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني ؟ قال: اللهم لا ، قلت: فيلوط ؟ قال: اللهم لا ، قلت: فيسرق ؟ قال: لا ، قلت: فيشرب الخمر؟ قال: لا ، قلت: فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش ؟ قال: لا ، قلت: فيذنب ذنبًا ؟ قال: نعم هو مؤمن مذنب ملم ، قلت: ما معنى ملم قال: الملم بالذنب لا يلزمه ولا يصير عليه قال: فقلت سبحان الله ما أعجب هذا لا يزني ولا يلوط ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يأتي بكبيرة من الكبائر ولا فاحشة ، فقال: لا عجب من أمر الله ، إن الله تعالى يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون فمم عجبت يا إبراهيم ؟ سل ولا تستنكف ولا تستحي فإن هذا العلم لا يتعلمه مستكبر ولا مستحي ، قلت: يا ابن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب الخمر ويقطع الطريق ويخيف السبل ويزني ويلوط ويأكل الربا ويرتكب الفواحش ، ويتهاون بالصلاة والصيام والزكاة ، ويقطع الرحم، ويأتي الكبائر، فكيف هذا ولم ذلك؟ فقال: يا إبراهيم هل يختلج في صدرك شيء غير هذا ، قلت: نعم يا ابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك ، فقال: وما هو يا أبا إسحاق ؟ قال: فقلت يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومناصبيكم من يكثر من الصلاة ومن الصيام ، يخرج الزكاة ، ويتابع بين الحج والعمرة ويحرص على الجهاد، ويأثر على البر وعلى صلة الأرحام ويقضي حقوق إخوانه ويواسيهم من ماله، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط، وسائر الفواحش فمم ذاك؟ ولم ذاك؟ فسره لي يا ابن رسول الله وبرهنه وبينه ، فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي، وضاق ذرعي ، قال: فتبسم الباقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت