كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ) [ سورة النجم الآية: 32] . يعني من الأرض الطيبة والأرض المنتنة: ( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) [ سورة النجم الآية: 32 ] يقول لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه ، لأن الله تعالى أعلم بمن اتقى منكم فإن ذلك من قبل اللمم ـ وهو المزاج ـ أزيدك يا إبراهيم؟ ، قلت: بلى يا ابن رسول الله قال: ( كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ {29} فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ ) [ سورة الأعراف الآيتان: 29 ، 30 ] يعني أئمة الجور دون أئمة الحق: (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) [ سورة الأعراف الآية: 30] خذها إليك يا أبا إسحاق فوالله إنه لمن غرر أحاديثا وباطن سرايرنا ومكنون خزائننا، وانصرف ولا تطلع على سرنا أحدًا إلا مؤمنًا مستبصرًا فإنك إن أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك .
تم الكتاب
التقية وتضليل المنكرين لضلالاتهم
يردون على من ينكر عقائدهم الشاذة ، ومعاداتهم للعلم والدين والعقل الرشيد، بأن المُحْدَثِين تحرروا من كثير من الأفكار القديمة التي لا تساير عقول المعاصرين وينكرها كل عاقل رشيد ، وأنها من خصوصيات غلاتهم دون سائر الطائفة ، وهذا لون من ألوان تضليل المغفلين، ومن يجهلون أحوالهم وخبايا عقائدهم السرية وثوابتهم ، بما يعرف في عقائدهم بالتقية، وهي الكذب والتعمية ، ولا يزداد إلا تشددا في الباطل عن أسلافهم ، والدليل الذي يدحض ادعاءاتهم التقرير المرفق عن كتاب حديث معاصر لأحد أعلامهم هو كتاب الجمعة للشيخ مرتضى الحائري المتوفى سنة 1406هـ وهو من الكتب التي يحاولون إدخالها لمصر ضمن خطتهم في الغزو الفكري لديار الإسلام الحق.