أي فالمنزه والمقدس من الصحابة شيطان أخرس وشريك لأهل الإثم ، بمقتضى الحكم النبوي الجلي في شأن الإغضاء عن تغيير المنكر بوسائله الشرعية ونصرة الحق ، وتلك جريمة في الإسلام ، ألحق الله عارها باليهود إلى يوم القيامة [ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ] .
حكمهم بكفر أهل السنة والجماعة وعدم قبول عبادتهم
جاء في ص 322 [ أنه لا يقبل الله تعالى شيئا ، ما لم يؤمن به وبرسوله وأوصيائه ( ثم أورد على الأول ) بإمكان حصول قصد التقرب من بعض الكفار المعتقدين بالله تعالى خصوصا من منتحلي الإسلام الذين أنكروا بعض ضروريات كالخوارج والنواصب] ومعنى النواصب ( كل من يحب أبا بكر وعمر وعثمان ورضي بهم خلفاء قبل علي ) . ( وهم مستباحو الدم والمال والعرض وقتل أطفالهم بالأدلة الشرعية الثابتة عند الشيعة) .
وأقول:
هل بهذه المعتقدات العفنة التي يحملون لواءها إلى القرن الجديد يمكن مواجهة تداعي أمم الكفر على بيضة الإسلام من الصليبيين واليهود ، أليس ذلك الفكر المنحرف إلى الحضيض ، من أخطر وسائل تشويه صورة الإسلام في وجوه أعدائه ، مما يذكرنا بدعاء المؤمنين في القرآن العزيز ، ( رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {5} ) [ سورة الممتحنة الآية: 5] أي صورة منفرة كريهة لأشرف دين وأقوم منهج ، والكتاب بهذا ينقل آفات خبيثة تضلل الشباب ، ويلزم منعه من التداول حماية للأمة وشبابها من فكره المدمر الخبيث.
راجعه
أ . د / محمد عبد المنعم البري
عميد مركز الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر
رئيس جبهة علماء الأزهر الشريف سابقًًا
ــــــــــ
هوامش الفصل الخامس
(1) المرجع السابق: ص 554.
(2) المرجع السابق: ص 554
(3) المرجع السابق: ص 557
(4) المرجع السابق: ص 571
(5) المرجع السابق: ص 573
(6) المرجع السابق: ص 573
(7) المرجع السابق: ص 581