فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 142 من 160

وهذه الردة الكبرى هي التي فتحت باب طعن اليهود والنصارى وأضرابهم في القرآن الكريم، وردوا أيدي المسلمين في أفواههم حين قالوا بتحريف وتعدد الكتب السابقة، ونسخ رسالاتها بخاتمة الكتب والرسالات ، فما أعظَمَ جُرْم من يكذبون الحق جل وعلا وينكرون قدرته ووعده الحق في قوله سبحانه: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {9} ) [ سورة الحجر الآية: 9] .

فليس أمامنا من مخرج إلا هداية الله بالقلب السليم، الخالي من المؤثرات الخارجية ، والعقل الصافي ، والتأمل الواعي الحصيف، قال تعالى ( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ {46} ) [ سورة سبأ الآية: 46] ، فالفكر الناجح الخلاق يحتاج لخلوة مع الروح والضمير ، حيث يكون العبد وحده في رعاية مولاه ، أو على الأكثر اثنان ، والفكر الهادي هو السبيل إلى الفقه للحماية من الفتنة والضلال ، وقد ورد لفظ الفكر في القرآن تسع عشرة مرة، والفقه عشرون ، والفتنة ستون . والنفائس في الدنيا قليلة.

ولا بد أن نضع نصب أعْيُنَنَا قول الحق جل وعلا: ( الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ {60} فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ {61} ) [ سورة آل عمران الآيتان: 60 ، 61 ]

وهذه الآية الشريفة معروفة بآية المباهلة التي نبذ النصارى بشديد وعيدها والمكابرة والجدل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت